السيد مرتضى العسكري
26
عقائد الإسلام من القرآن الكريم
ومن النوع الثاني : الآيات التي يُجريها اللّه سبحانه على أيدي أنبيائه ، كما قال سبحانه في سورة النمل : وَأَدْخِلْ يَدَكَ في جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيضاء مِنْ غَيرِ سُوء فِي تِسْعِ آياتٍ إلى فِرْعَوْنَ وَقَومِه ( الآية : 12 ) وفي المصطلح الاسلامي للآية معنيان : أ - المعجزات التي يجريها اللّه على أيدي رسله وحججه ، مثل : عصا الكليم موسى ( ع ) ، وناقة صالح . ويقال لها المعجزة لعجز الجنّ والانس عن الاتيان بمثلها ، وكذلك ولادة مولود بلا والد آية ومعجزة . ومن هذا النوع من الآيات كل ما يكون مع الأنبياء من خوارق للنظام الطبيعي ، مثل ولادة عيسى من امّه مريم بلا زوج لمريم ووالد لعيسى ، كما قال سبحانه وتعالى : وَجَعَلْنا ابْنَ مَرْيَمَ وَامَّهُ آيَةً . . . ( المؤمنون : 50 ) و ( الأنبياء : 91 ) . ومن هذا النوع - أيضا - العذاب الذي ينزل على المشركين ، كما قال سبحانه في سورة العنكبوت : فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيةً للعالَمينَ ( الآية : 15 ) . ونظيرها في سورة القمر 15 . ب - الآية من القرآن الكريم ، قال الرّاغب في مفردات القرآن : « 1 » ( كلّ جملة من القرآن دالّة على حكمٍ آيةٌ ، سورة كانت أو فصولًا أو فصلًا من سورة . وقد يقال لكلّ كلام منه منفصل بفصل لفظي : آية . وعلى هذا اعتبار آيات السور التي تعدّ بها السورة ) .
--> ( 1 ) . راجع مادة ( ( الآية ) ) بمفردات الراغب .